أكتوبر 29, 2020

رئيس مجلس الإدارة أ/ على عزالدين

مدير التحرير ا زكريا سرور

حوار| رئيس الشئون الوقائية بـ«الصحة»: رغم لقاحات كورونا لن نصل إلى صفر إصابات

حوار: احمد عبد العزيز

منذ ظهور فيروس كورونا فبراير الماضي، كان للخطة الوقائية التى وضعتها وزارة الصحة دور فى التحكم فى انتشار فيروس كورونا، بدأت بترصد الفيروس وتتبع المخالطين، وتحديد أماكن انتشاره وعلاج المصابين وتوفير الأدوية لهم والعمل على توفير اللقاحات حال ظهورها.. التقت «الأخبار» فى حوارها د. محمد عبدالفتاح رئيس الإدارة المركزية للشئون الوقائية بوزارة الصحة ورئيس اللجنة الوطنية للوائح الصحية الدولية، لتقييم هذه الخطة وتحديد أوجه التميز والقصور، والخطة المستقبلية فى ظل التخوف من حدوث موجة ثانية للفيروس خاصة مع زيادة الإصابات خلال الأيام الماضية.

وقال «عبدالفتاح» إن مصر كان لها تجربتها الخاصة فى مكافحة الفيروس وأثبتت نجاحها بشكل كبير، والعالم تعلم من مصر الدرس فى ذلك، خاصة أن مصر لم تلجأ للاغلاق الكلى مثل باقى الدول، ومع عودة زيادة الإصابات تضع وزارة الصحة خطة محكمة لمواجهة الفيروس تتمثل فى جاهزية المستشفيات وتوفير المستلزمات والأدوية وتوفير أدوات الوقاية الشخصية.. وكشف عن عدم الوصول إلى صفر إصابات بكورونا رغم ظهور لقاحات للفيروس، ولن يختفى الفيروس لكنه سيصبح من الأمراض المحتواه وليس لها قدرة على إحداث وباء، موضحًا أن مصر تؤمن حصتها من اللقاحات حال ظهورها وسيتم توزيعها أولا على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والفريق الطبي، وهناك خطة لفتح المدارس واستمرار العملية التعليمية دون انتشار الفيروس.

 

– منذ 8 أشهر ظهروباء كورونا فى مصر وتعاملت وزارة الصحة بموجب خطة لمكافحة الفيروس.ما تقييمك لتعامل الوزارة مع الأزمة؟

منذ أول إعلان عن كوفيد- 19 يوم 7 يناير، عن طريق اللجنة الوطنية للصحة فى الصين بحدوث 41 حالة التهاب رئوى غير معلوم المصدر وبعد ذلك تأكدوا أنه فيروس مستجد من عائلة كورونا، وفى اليوم التالى مباشرة شكلت وزيرة الصحة المصرية لجنة لإدارة الأزمة المحتملة، ووجهت بتحديث الخطة القومية لمواجهة الجوائح الخاصة بالأمراض التنفسية وهذا ما حدث بالفعل.

وفي مصر تم تسجيل أول حالة يوم 13 فبراير الماضي، ثم تسارعت الحالات تباعا وصولا إلى قمة المنحنى الوبائى فى 24 يونيو الماضي، وسجلنا 1747 حالة، وبدأت الحالات تقل اعتبارا من هذا التاريخ، فأى دولة فى العالم لكى تتعامل مع الوباء يجب أن يكون لديها قدرات وطنية لاحتواء أى حدث صحي.

– وما المعايير التى تستند إليها الخطط الوطنية لمكافحة الأوبئة؟

هناك 13 قدرة وطنية مطلوب من كل دولة فى العالم بموجب اتفاقية اللوائح الصحية الدولية تحقيقها على رأسها الاكتشاف المبكر للحالات عن طريق نظام ترصد قوى وتوافر معامل الصحة العامة القومية ومكافحة العدوى بشكل قوى والتعامل وإدارة الحالات المصابة والتواصل أثناء المخاطر واتخاذ الإجراءات الصحية عند منافذ الدخول.

مواجهة الفيروس

– وهل تحققت كل هذه المعايير فى مصر أثناء مواجهة الفيروس؟

تم تحقيق هذه المعايير بشكل أكثر من رائع، وطلبت وزيرة الصحة من منظمة الصحة العالمية إيفاد فريق لتقييم القدرات المصرية فى التعامل مع الجائحة، وتم إيفاد الوفد نهاية شهر مارس وأشاد بقدرات مصر فى مواجهة الفيروس كاملة.

– وما أوجه التميز أو القصور فى خطة مكافحة كورونا؟

أى خطة لابد أن تكون مبنية على أساس علمى وتتميز بالديناميكية وقابلة للتحديث والتجديد سواء بالإضافة أو الحذف فى ضوء مستجدات الموقف الوبائي، وليس معنى التحديث أو التغيير أن السياسات السابقة كانت فاشلة، فكل أوجه الخطة القومية للتعامل مع كورونا أثبتت كفاءتها بشهادة منظمة الصحة العالمية، والدليل على ذلك الوضع الحالى بانخفاض أعداد الإصابات.

ومصر كانت من الدول التى لها وجهة نظر فى التعامل مع كورونا المستجد، ولم نسير خلف العالم بل قمنا بالتجارب الإكلينيكية ووضعنا بروتوكول العلاج الخاص بنا والذى يتم مراجعته دورياً بإشراف وزيرة الصحة.

– لكن المشاركة المجتمعية كان لها دور فى احتواء الوباء.. كيف ترى هذا الأمر؟

لا توجد دولة فى العالم تستطيع أن تحتوى المرض منفردة كجهات حكومية، لابد من الطرف الآخر للمعادلة وهيّ المشاركة المجتمعية، فأى قضية صحية عامة تخص المجتمع لن تكتمل أركانها وسبل مواجهتها إلا عند اكتمال التعامل المؤسسى مع الوعى المجتمعى ومشاركتهم فى هذا الحدث، فكنت منبهرا بالدور المجتمعى فى الأسابيع الأولى للجائحة لأننا كنا أفضل من الأوروبيين والأمريكان فى الالتزام والانضباط وانخفضت الحالات حتى وصلت يوم 22 أغسطس إلى 89 إصابة.

الاجراءات الاحترازية

– لكن إصابات كورونا عاودت الارتفاع ثانية وتجاوزت 200 حالة يوميًا..فما سبب ذلك وهل هى موجة ثانية للفيروس؟

 

الزيادة طفيفة لا نستطيع الحكم عليها بأنها موجة ثانية أو زيادة كبيرة فى الحالات ولكنه مؤشر أننا قد ندخل فيما تمر به بعض الدول الأوروبية حاليا من موجة ثانية.

وهذه الزيادة تتطلب التدخل سريعا بتشديد الاجراءات الاحترازية، وما زالت وزارة الصحة مصرة على استكمال الإجراءات بمنتهى الحزم، فرأينا فى الماضى أن 8 من كل 10 أفراد يرتدون الكمامات ويطبقون التباعد الجسدي، لكن هذه الإجراءات لم يعد المواطن يلتزم بها حاليا بنفس الدرجة، وهناك نوع من التراخى وهذا ما جعل رئيس الوزراء للتدخل شخصيا ويتحدث عن تشديد الإجراءات وفرض عقوبات للالتزام بقوانين الصحة العامة.

– معنى حديثك أنه قد نتعرض لموجة ثانية للفيروس ربما تكون أشد من الأولى..ما تفسيرك لذلك؟

قضية الموجة الثانية بها الكثير من الأقاويل، فمعظم الدول التى سيطرت على الوباء وأعلنت أن الحالات لديها أصبحت بسيطة عادت للزيادة مجددًا، ونحن منها فهناك إجراءات تتم لكن يشترط الوعى المجتمعي.

كل الدول بدأت تخفف القيود التى فرضتها سواء على حركة السياحة والتجارة أوالطيران وغلق الحدود، لأن العالم لن يتحمل هذا الاغلاق، وللأسف كل الدول التى فتحت حدودها وعلى رأسها إسبانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية واليابان، زادت الحالات فيها بشكل كبير لدرجة أن كوريا الجنوبية سجلت عدد إصابات أكبر لم تسجله فى الموجة الأولى، لذلك لابد من وجود وعى مجتمعى وتطبيق الضوابط الاحترازية بحذافيرها.

التغيرات المناخية

– هناك من يربط حدوث الموجة الثانية لكورونا فى مصر بفصل الشتاء.. ما مدى صحة ذلك؟

الموجة الثانية معناها زيادة عدد الإصابات نتيجة تخفيف الضوابط والإجراءات الاحترازية من تباعد اجتماعى وارتداء أدوات الوقاية الشخصية وعدم الالتزام بها تتسبب فى انتقال العدوى، وهذا ما يفسر وجود عدد إصابات أكبر حاليا فى عدد من البلدان.

لكن التغيرات المناخية عليها عامل كبير ولو أن فيروس كورونا لم يثبت تأثره كثيرا بالحرارة، لكن تغيير المناخ والتقلبات الجوية يؤدى لانتشار أمراض تنفسية أخرى قد تصاحب كورونا وقد تنتج عنها نفس الأعراض، وبالتالى فوجود هذه الأمراض مع كورونا خطر كبير، ويعد دخول فصل الشتاء وتقلبات فصل الخريف والأتربة وغلق المنازل وعدم تطبيق التباعد الاجتماعى يؤدى إلى وجود مخاوف من زيادة عدد حالات الإصابة.

– وهل تؤثر الأمراض الفيروسية أو التنفسية فى الشتاء على صعوبة اكتشاف حالات كورونا وخطورتها؟

كورونا يصيب الكثير من المواطنين دون أن يشعروا به، ولدى البعض فى صورة بسيطة لا تتجاوز احتقان الحلق مثل الإنفلونزا فعند الإصابة بفيروسات الإنفلونزا مع كورونا فهذا يؤثر بلاشك على خطورة الحالات.

– وما الاستعدادات اللازمة لمواجهة الموجة الثانية؟

يوجد حاليًا اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا بمجلس الوزراء وغرفة إدارة الأزمة بوزارة الصحة، وكل الإجراءات الخاصة بتعامل الدولة مع الجائحة تطبق بصورة أكبر من السابق وتشرف وزيرة الصحة على جاهزية مستشفيات العزل والحميات والصدر والمستشفيات العامة والمركزية الخاصة بفرز حالات كورونا، ونؤمن رصيدًا كبيرًا من أدوات الوقاية الشخصية والمستلزمات الطبية والأدوية اللازمة للتعامل مع الاصابات بجانب إجراءات مراجعة كفاءة أقسام الرعاية المركزة بالمستشفيات وتدريب الأطباء وتحديث بروتوكولات العلاج للتعامل مع الحالات المصابة.

– لكن وصل للمواطن اطمئنان زائف بشأن كورونا ويحمله البعض إلى الجهات الرسمية..ما ردك على ذلك؟

الحكومة ووزارة الصحة تعاملت بمنتهى الشفافية منذ بداية الأزمة، وكان هناك إعلان يومى عن الحالات المصابة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ونحن من الدول القليلة التى لا تزال تقوم بهذا الأمر.

وعملت الدولة على رفع وعى المواطن والتواصل بمنتهى الاحترافية معه، فعندما كانت الحالات مرتفعة أخبرنا المواطنين بذلك، وعندما بدأت فى الانخفاض أبلغناهم أيضا وأنا واحد ممن شكروا المواطن المصرى على دوره فى مكافحة الوباء.

ولكن لم نذكر فى أى وقت أن كورونا لملمت أوراقها وغادرت مصر، بل قلنا انه ما زال موجودًا وسيظل موجودًا، وبالتالى فحتى مع وجود اللقاح لن نصل إلى صفر إصابات، لكنه يُحصن المجتمع من انتشار العدوى، فأبلغنا المواطنين الحقيقة ولم ولن نخفى شيئا.

صفر إصابات

– أيعنى ذلك أن مصر لن تصل لصفر إصابات..ما تفسير ذلك علميًا؟

لا يوجد فى الأمراض المعدية ومنها كورونا ما يسمى صفر إصابات إلا فى الأمراض التى أعلن عن انقراضها من العالم، وهو مرض وحيد فقط هو الجدري، حتى مرض شلل الأطفال على الرغم من اختفائه فى مصر إلا أنه لم ينته من العالم.

أبسط مثال على ذلك، الجائحة الخاصة بـ H1N1 التى عرفت إعلاميا بشكل خاطئ بإنفلونزا الخنازير، انتشرت فى عام 2009، وتم توفير اللقاح لها فى 2010، وأصبح مدرجا ضمن الإنفلونزا الموسمية التى يؤخذ لها مصل خاصة الفئات المعرضة للخطورة بصفة أعلى مثل كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة والفريق الطبي، لكن لم نستطع القول أن العالم انتهى من تلك الجائحة، فلا تزال الانفلونزا موجودة وتسجل إصابات كحالات منفردة وأعراضها المرضية بسيطة ومتفرقة للغاية ولا تتسبب فى وباء لأن المجتمع محصن منها.

– معنى ذلك أن كورونا لن ينته حتى مع ظهور اللقاحات المحصنة منه؟

ستظل هناك حالات قليلة حالة كل يوم أو شهر أو شهرين لكنه مرض لن يختفى وأصبح من الأمراض المحتواه وليس لها قدرة على إحداث وباء لأننا أخرجنا التحصين ضدها.

– وهل تُجدى سياسة مناعة القطيع خاصة مع الفتح الاقتصادى الحالي؟

مناعة القطيع أثبتت عدم جدواها لأنها لا تعطى مناعة دائمة، فكورونا ليست كالحصبة التى يعطى الإصابة به مرة مناعة طوال العمر، ومنذ أيام أعلنت الصين إصابة مواطن للمرة الثانية بكورونا، وبالتالى لا نستطيع الاعتماد على إصابة مواطنين وعدم إصابتهم ثانية، فالذى أصيب معرض للإصابة من جديد.

– هل رصدنا إصابة متعافين بكورونا فى مصر مرة أخرى؟

لم نرصد فى مصر إصابة متعافين من كورونا بالفيروس مرة ثانية، لكن رصدت حالات فى الصين.

– حدث جدال بين الفتح والإغلاق لكن مصر اتبعت سياسة وسط بينهما.. ما تقييمك لتلك التجربة؟

عندما أغلقنا لم يكن غلقا كاملا، ومعظم الدول التى أغلقت بشكل كامل زادت فيها حالات الاصابة، والتوازن الذى حدث بين تشديد الإجراءات الاحترازية والغلق الجزئى أثبت فعاليته وكفاءته، والعالم تعلم هذا الدرس من مصر فى التعامل مع كورونا، فالغلق الكلى لم يثبت فعاليته وما قمنا به أثبت كفاءته فى التعامل مع الموقف.

توفير اللقاحات

– عملكم فى الطب الوقائى يتضمن مسئولية مباشرة عن توفير اللقاحات.. إلى أين وصلتم فى توفير لقاحات كورونا؟

هناك 9 لقاحات دخلوا فى المرحلة الثالثة للتجارب على مستوى العالم، وتم حجز حصة مصر من لقاح أكسفورد، ولقاح مودرنا الأمريكى فى طريقه للنور، وكذلك اللقاحان الصيني، والروسي، وما أريد الإشارة إليه أن وزيرة الصحة بإشراف رئيس الوزراء حجزوا حصتنا من أى لقاحات تخرج إلى النور.

– وما الألية التى ستتبع لتوزيع اللقاحات فور توفيرها فى مصر؟

الأولوية فى البداية للفئات الأكثر خطورة مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل القلب والكلى والكبد والسكرى ثم الفريق الطبى كاملا.

– وهل يمنع اللقاح من الإصابة بالفيروس نهائيا؟

التحصين أو التطعيم باللقاح يعنى إعطاء مناعة للشخص ضد الإصابة بالمرض لأن الفيروس عندما يدخل الجسم يجد أجساما مضادة تتعرف عليه وتحاربه، وهو صورة من منع المرض ولو أصبت بالمرض تكون أعراضه فى صورة خفيفة.

– ومتى يتوفر اللقاح فى مصر؟

الأمر يتوقف على موعد إنتاجه والكثير يتحدث أن هناك لقاحا فى غضون شهر أكتوبر، لكننى لا أستطيع الجزم بذلك.

– شككت بعض الدول فى مأمونية وسلامة اللقاح الروسي.. ما مدى مأمونية اللقاحات التى تعاقدت عليها مصر خاصة مع اختزال الفترة الزمنية للتجارب؟

لن يظهر أى لقاح ويتم تداوله على الصعيد العالمى وهو غير آمن، فالمراحل الطبيعية الخاصة باستحداث أو اكتشاف وتجربة وتصنيع اللقاح تأخذ بعضا من الوقت، لكنها رفاهية لا نملكها فى وقت الوباء، ما يتم إنجازه فى عام يتم خلال شهرين بما لا يخل بسلامة وأمان اللقاح، فلا يوجد دولة تجرؤ على تصدير اللقاح دون التأكد من فعاليته وأمانه، وهناك مراجعة من منظمة الصحة العالمية واشتراطات يجب أن يمر بها اللقاح.

ودعنى أؤكد أنه لن يتم طرح أى لقاح ضد كورونا أمام المصريين إلا وهوّ آمن وفعال بنسبة 100%.

– هل هناك أعراض جديدة لفيروس كورونا؟

هى نفس الأعراض الأساسية مثل احتقان فى الحلق و الصداع وارتفاع درجة الحرارة وتكسير فى الجسم وفقدان حاسة الشم والتذوق مؤخرا، وهناك بعض الحالات أبلغت عن مشاكل فى الجهاز الهضمى سواء قىء أو إسهال، ولكن تظل العلامات الأساسية للأمراض التنفسية موجودة ومصاحب لها أعراض أخرى فى بعض الأحيان.

– وهل تحدث أعراض للمريض بعد تعافيه من كورونا؟

كورونا فيروس مستجد ولم يدرس بشكل كامل، ولم يمر 6 شهور على تعافى المرضى، فلا نستطيع حسم ذلك، ولا يزال الجدل مستمرا بشأنها وهناك آثار جانبية لما بعد التعافى من كورونا لكنها لم تثبت بشكل فعلى حتى الآن من قبل منظمة الصحة العالمية.

تطبيق خطة التعايش

– بدأت مصر فى استقبال السائحين من الخارج.. ما الاستعدادات اللازمة لضمان عدم انتشار الفيروس فى المنشآت السياحية؟

السياحة من مصادر الدخل المهمة للبلاد وبالتالى كان استعادتها من الأولويات أمام الحكومة خاصة فى المحافظات السياحية مثل جنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح وتم العمل بشكل كبير بإشراف وزيرة الصحة حتى الوصول إلى صفر إصابات بهذه المحافظات.

وبالتالى كان أمامنا تحد كبير حول كيفية عودة السياحة وتطبيق خطة التعايش ونسبة الإشغال، وتم وضع خطة محكمة بين وزارتى الصحة والسياحة بنسبة إشغال لا تزيد عن 50% وإلزام كل الفنادق بتحقيق ضوابط خاصة منها إجراءات التطهير وحمامات السباحة وتوفير الكمامات وأدوات النظافة الشخصية والتزام فريق العمل نفسه بالضوابط الخاصة بالصحة العامة.

ويتم إلزام الجميع بارتداء أدوات الوقاية الشخصية وفحص العاملين يوميا وقياس درجة الحرارة ووجود عيادة فى كل فندق وتوفير طبيب على مدار الـ 24 ساعة مع تخصيص غرف عزل فندقية لأى حالة يشتبه فى إصابتها لحين التأكد وتقييم الحالة، وفحص القادمين من الخارج وكذلك الفحوصات المطلوبة عند القدوم إلى مصر بالخلو من الإصابة من الفيروس.

– وما الاستعدادات اللازمة التى وضعتها الوزارة للتأمين الطبى للمدارس؟

خطة فتح المدارس قيد المراجعة بين وزارتى الصحة والتعليم وستكون فى إطار خطة التعايش، وتشمل اتباع إجراءات التباعد والفسحة تكون على مرحلتين فى مكان جيد التهوية، وتقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة، وقياس درجة الحرارة لكل الطلاب والمعلمين والعمال فور دخولهم إلى المدارس، وتخصيص غرفة عزل مؤقت داخل المدرسة، ومتابعة نسب الغياب بين الطلاب والمدرسين، ويراعى أن تكون الاجتماعات فى مكان جيد التهوية وتحقيق التباعد الاجتماعى وعدم التلامس البدنى فى الأنشطة الرياضية، وتهوية الفصول، وتوعية التلاميذ بالقواعد الذهبية لمنع انتقال العدوى، وتطهير دورات المياه.

أما بشأن تقليل أيام الدراسة فيتم طرح السيناريوهات والسلطة التى تتخذ القرار النهائى هى وزارة التربية والتعليم، لكى يتم تحقيق تقليل الأعداد والكثافات فى المدارس.

– وهل التطعيمات والأمصال الخاصة بالأمراض الأخرى متوافرة حاليا خاصة المخصصة لطلاب المدارس؟

كل التطعيمات متوفرة ومنها التطعيمات الإجبارية الخاصة بسن المدارس، لكن لقاح الانفلونزا الموسمية يتم توفيره فى نهاية شهر سبتمبر